اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب ابراهيم الموسوي، خلال حفل تأبين أقامه "حزب الله" لعدد من الشّهداء، في حسينيّة الإمام الحسين في بلدة النّبي شيث، أنّ "اليقين والثّبات على خيار الشّهادة والمقاومة هو معيار الإيمان"، مشيرًا إلى أنّ "المؤمن يبقى ثابتًا على موقفه سواء تحقّق النّصر أم كثرت التضحيات، وأنّ المطلوب هو عدم التأثّر بالدّعايات والحرب الإعلاميّة".
واستذكر الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر "الّذي أطلق شعلة المقاومة"، مؤكّدًا أنّ "المقاومة لم تأتِ لتحلّ مكان الدّولة أو الجيش، بل للدّفاع عن الوطن إلى جانب الجيش والشّعب". ولفت إلى أنّ "موقف الإمام الصدر من إسرائيل كان واضحًا باعتبارها شرًّا مطلقًا، وأنّ التعامل معها حرام"، منتقدًا "محاولات اقتطاع مواقفه لتبرير خيارات سياسيّة مختلفة".
وأوضح الموسوي أنّ "ما يجري في الجنوب، يظهر القيود الّتي تمنع الجيش اللبناني من القيام بدوره الكامل في مواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة"، مشدّدًا على أنّ "المقاومة كانت ولا تزال ترى في الجيش شريكًا في حماية الوطن".
وركّز على أنّ "السّلطة السّياسيّة لم تلتزم بالشّروط الّتي أعلنتها قبل الذّهاب إلى المفاوضات. فقد تحدّث المسؤولون عن شروط تتعلّق بانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات وإعادة الإعمار، إلّا أنّهم انتقلوا إلى المفاوضات المباشرة من دون تحقيق أي من هذه الشّروط".
وأضاف أنّ "المقاومة وأهلها هم الأكثر حرصًا على الوطن وسيادته وحرّيّته وعزّته، ولا يمكن لأي أحد أن يزايد عليهم في هذا المجال"، معتبرًا أنّ "السّلطة تمارس سياسةً تقوم على تقديم التنازلات أمام ضغوط العدو، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتداءاته. وبالمقابل، لم يتمّ اتخاذ مواقف حازمة للدّفاع عن السيادة اللبنانية أو حماية المواطنين".
كما أشار الموسوي إلى أنّ "إيران وَضعت أمن لبنان والضاحية الجنوبية ضمن أولويّاتها، وقدّمت نموذجًا في الوفاء، في مقابل من يسعون إلى بناء علاقات مع واشنطن على حساب مصلحة لبنان". وذكر أنّ "الخسائر والتضحيات الّتي قدّمتها المقاومة كبيرة، لكنّها لا تدفع إلى التخلّي عن خيارها، بل إلى مزيد من الصبر والثّبات، وتجارب الشّعوب أثبتت أنّ الاحتلالات تزول أمام إرادة المقاومين".




















































